أرشيف

Archive for the ‘تطوير نظم المعلومات’ Category

البيروقراطية المؤتمتة

نجد الكثير من المشآت الحكومية منها أو الخاصة تستخدم النظم العالمية مثل أوراكل أو الساب لكي تقوم بإدارة مواردها ونجد غالبا ثروات تنفق على مثل هذه النظم من أجل تخصيص هذه النظم لتناسب ظروف المنشأة أو ما يسمى بال(Customization)
هل هذه هي الطريقة الصحيحة لأتمتة النظم؟
هل بالإمكان تجنب مثل هذه التكاليف؟
قد تصرف بعض المنشآة على التخصيص أضعاف ماتصرفه على النظام الأصلي بحد ذاته بالإضافة للوقت المهدر في عملية التعديل والتحديث وبهذا نكون فقدنا أهم المزايا التي يمكن أن نستفيد منها بإختيار النظم الجاهزة ألا وهي الوقت
عندما نرجع لمزايا إستخدام مثل هذه النظم العالمية نجد أهمها :
1- الموثوقية
2- تم إختبارها وفق أسس علمية سليمة
3- توفير الوقت
4- العمل وفق أسس عالمية
نجد أن كثرة التعديل على النظم الجاهزة يخلق العديد من المشاكل التقنية منها أو الوظيفية وبهذا نجد أن الموثوقية تناقصت بحكم قلت الإختبارات على هذه التعديلات
كما أن هناك هدر كبير للوقت لمثل هذه التعديلات
أيضا نجد أن المنشأة تبدأ بالإبتعاد كثيرا عن الأسس العالمية الصحيحة
نجد في نهاية المطاف نظام آلي معقد أكثر من النظام الورقي
وهذا ماأسميه البيروقراطية المؤتمتة

صناعة البرمجيات مثالية أم مطلب؟؟؟

قد يستغرب البعض من كلامي هذا ويسألني

إنت متخصص وتسأل السؤال هذا؟؟ ماتشوف الدنيا حولك كل جهة أو منشأة كل عملها على أنظمة رقمية (قوية هذي أنظمة رقمية)؟؟؟

أقوله كلامك صح ولكن أنا لا أتكلم عن وجود برمجيات تخدم المنشأة (أجل عن إيش تتكلم؟؟) أنا أتكلم عن صناعة البرمجيات

أصبح هذا العلم صناعة تخضع لمعايير جودة قاسية تحكمها

عملت في شركة من الشركات قبل أكثر من 7 سنوات وكان في هذه الشركة محاسب يعمل على برنامج معمول بلغة كوبول , طبعا الطريف في الموضوع أن هذا المحاسب الهندي هو المبرمج لهذا النظام وهو الوحيد الذي يعمل عليه. (فعلا شيء يدعوا للضحك والبكاء في نفس الوقت) حيث إني لا أحتاج أن أذكر الطرائف التي رأيتها أثر هذه التشكيلة الطريفة فكثير منكم يعرف مايمكن أن يحدث

أكثر شيء أضحكني أنه حاط إسم مستخدم وكلمة مرور (على مين ياحلو على نفسك؟؟ مسوي فيها نظام آمن)

طبعا بحكم أني مبرمج وتم تعيني في هذه الشركة كمسؤول للنظم (لوحدي طبعا الميزانية لاتسمح لأكثر من موظف بالرغم من أنها شركة عريقة ودخلها بالملايين) وقمت بعمل تقييم للنظام المحاسبي

لقيت أنه نظام دهاليز ولا يخضع لأي أساس من أسس تطوير النظم فعلى سبيل المثال هناك تكرار للبيانات بشكل لايمكن لأي مصمم نظم أن يتخيله

حيث أني وجدت مساحة القرص الصلب تقريبا ممتلأة بسبب قاعدة البيانات (سيرفر قوقل هذا مو برنامج محاسبي)

طبعا أنواع التقارير المضروبة والمشاكل البرمجية

جلست مع نفسي أفكر (هل أصحاب الشركة مفرطين في فلوسهم لهذي الدرجة؟؟؟)

إلا أن جائت الطامة وتم سحب رصيد الحساب من البنك وكان هناك إختلاف كبير بين هذا الرصيد وبين الواقع المرير إللي خارج من تقارير هذا النظام

طبعا بعد هذه الطامة قررت هذه الشركة المحترمة صرف الغالي والنفيس لجلب نظام يحميها من هذا المحاسب المبرمج

إذن هل هذه الصناعة مثالية أم مطلب؟؟؟

أين حلم الحكومة الإلكترونية

تبدأ المعاناة عندما يجد كثير من طلاب تقنية المعلومات (بجميع فروعها) أنفسهم خارج أسوار الجامعة بعد التخرج  بدون أدنى معرفة حول كيفية الإستفادة من بقايا ماتم حشوه في رؤوسهم

لهذا نجد أن الكثير يتجه للبحث عن وظيفه أو عمل قد لا يناسب مؤهله أو أنه قد لايمتلك الشجاعة للبحث عن وظيفه في مجاله بحجة أنه لم يتقن  “كتابة الكود” أو أنه يخاف من هذا الشبح

بالرغم من أن صناعة البرمجيات ليست مجرد تحرير أكواد بل قد يكون أغلب أطراف هذه الصناعة لاعلاقة لهم بالكود

إلا أن البعض يقول “لا أعرف كيف أكتب كود إذا سأبتعد عن هذا المجال كلياً”

لا ألومهم على هذا لأن جميع شركات نظم المعلومات في العالم العربي تسأل أولا “ماهي اللغات التي تتقنها”

فالمبرمج هو الذي يحلل النظام ويصمم ويبرمج ويختبر أيضا وحتى يقوم بتحميل ودعم النظام على أجهزة العملاء لهذا يطلق على المبرمج “One Man Show”

وهذا أحد أهم الأسباب التي جعلت أغلب البرمجيات العربية غير موثوقة  ورديئة

مما جعل أغلب المنشآة الكبيرة والمتوسطة في العالم العربي تتوجه للشركات الأجنبية مثل الساب و أوراكل

ونجد أنجح شركات البرمجيات العربية هي التي تعمل في مجال تطبيق النظم الأجنبية فقط

وأيضا فشل آخر يسجل هنا لدى هذه الشركات المطبقة التي ما أن تحصل على مشروع من المشاريع الضخمة حتى تبادر إلى البحث عن خبراء في النظام الذي سوف تطبقه بأسرع وقت ممكن

وبمجرد أن تعين هذا الخبير الذي لم يتأكدوا من مستواه حتى يدفعوا به مباشرة ليطبق مشروع ضخم في منشأة كبيرة ليست لديها أدنى فكرة عن كيفية تطبيق النظم

ونجد أن الأموال ضاعت ولم يطبق من النظام إلى جزء يسير منه

ألم يحن الوقت لكي يكون هناك معايير في هذا المجال الذي أصبح من أهم المجالات لسير عجلة التقدم في أي بلد

بالنسبة لي شخصيا وفي بلدي الحبيب المملكة العربية السعودية أرى أن المسؤولية تقع على عاتق هيئة الإتصالات وتقنية المعلومات لتضع القوانين وتتابع تطبيقها لكي نتمكن من رؤية الحلم الضائع والمسمى “حكومة إلكترونية”